التعريف به:
هو الشيخ العارف، السيد سلامة، بن حسن الراضي الحسني، يتصل نسبه الكريم إلى سيدنا الإمام الحسن- عليه السلام- ابن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب- رضي الله عنه، وكرم الله وجهه- وابن سيدتنا الكريمة، السيدة فاطمة الزهراء- عليها السلام- ابنة سيدنا ومولانا محمد، صلى الله عليه وسلم.
مولده:
وُلِدَ- رضي الله عنه- في ليلة السادس عشر من رجب، عام أربعة وثمانين ومائتين وألف، من الهجرة النبوية المشرفة (16/رجب/1284هـ)، الموافق الثاني عشر من نوفمبر، عام سبعة وستين وثمانمائة وألف من الميلاد، (12/11/1867مـ).
نشأته:
نشأ بحي بولاق، وتعلم القراءة والكتابة إلى السنة التاسعة وحفظ القرآن، ووضع كتيباً في الأدب والأخلاق، وأجاد الخط العربي والفارسي، والحساب والأدب، فعُيِّنَ موظَّفًا في الخاصة الخديوية، في الثالث عشر من عمره.
ثم اشتغل بالتصوف، وأسس طريقته «الحامدية الشاذلية»، في نهاية القرن التاسع عشر عام 1885 م، وظلت محدودة الأثر إلى ما بعد قيام ثورة سنة 1919، وتم إشهارها بالمشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر عام 1926، وعندما زاد عدد مريديها، خصَّصَت وزارة الأوقاف بعض المساجد لإقامة الحضرات الحامدية بالقاهرة منها مسجد السلطان أبى العلا، مسجد السلطان الحنفى، مسجد سيدى على البومى، مسجد سيدى عبد الوهاب الشعرانى، مسجد السيدة فاطمة، وقام المريدون بإنشاء زوايا للطريقة بسائر المحافظات كالإسكندرية والمنيا والفيوم والجيزة وباقى المحافظات، وقد ترتب على ذلك أن وضع الشيخ قانونا للطريق احتوى على 329 مادة، وقد نظم القانون طريقة عمل نواب المحافظات والخلفاء وأوضح أصول السير للمنتسبين للطريقة، وممن انتسبوا إليها: حامد بدوي، ومحمود بك نويتو، وأميرآلاي أمين بك هاشم، وخورشيد بك توفيق، وإبراهيم علي الأزهري، ومصطفى الشاذلي، وأحمد عبد ربه، وعلي سلام، ومحمود أفندي عبد التواب. ومن مريديه أيضا المفكر الفرنسى ريني غينو، المهتم بعلوم الميتفازيقا والتصوف، وقد كان مواظِبًا على حضور مجالس الشيخ حتى وفاته.
وقد اجتمع بالكثير من الصوفية، وأخصهم الشيخ مرزوق المالكي- رضي الله عنه- وهو الذي أخذ عنه الطريقة الشاذلية، وذكره في سلسلته المتصلة لأبى الحسن الشاذلى، ثم التحق بالوظائف الإدارية وعيّن رئيسًا لإدارة الزارعة بمصلحة الأملاك الأميرية، وأحيل إلى تقاعد سنة 1932.
من مؤلفاته:
1 – (الفيوضات الالهية في الحكم والمذكرات الحامدية). 2 – (الجواهر الحامدية في الطريقة الشاذلية).
3 – (النفحة المحمدية في الحكمة الروحانية). 4 – (مظهر الكمالات في مولد سيد الكائنات الإنسانية).
5 – (السلسلة الذهبية). 6 – (الحامديات).
وفاته:
تُوُفِّيَ- رضي الله عنه- ثالث يوم الأضحى 1358/ 23 يناير 1939 في القاهرة بالمملكة المصرية، ودُفِنَ في مسجده بشارع سليمان الخادم ببولاق أمام مقر مشيخة الطريقة
الرئيسة